الرئيسية » 2015 » مايو » 02 » نظرية جان بياجيه في النمو المعرفي
3:58 AM
نظرية جان بياجيه في النمو المعرفي

ترى نظرية جان بياجيه في النمو المعرفي ان النمو عملية ارتقائية موصولة من التغيرات التي تكشف عن إمكانات الطفل، وركز جان بياجيه على أهمية إكساب الطفل الخبرات التعليمية المختلفة التي تساعدهم على اكتساب المفاهيم المختلفة خلال طفولتهم .
يرى بياجيه بأن التفكير ينمو لدى الطفل تدريجيا, لذلك ما نراه سهلا لدى الراشد يكون صعبا لدى الطفل كونه يحتاج إلى مقدمات وحقائق أولية تعتبر متطلبا أساسيا للإدراك .ولكن قد يكون تقديم الحقائق والمقدمات الأساسية للطفل عديم الفائدة لأن الطفل غير جاهز لتعلم المفهوم بعد .لذلك طور بياجيه نموذجا يبين كيف يتطور فهم الفرد لما حوله .

العوامل المؤثرة في النمو المعرفي

النضج البيولوجي الذي يعد من أهم العوامل التي تؤثر في طريقة فهمنا للعالم من حولنا , وهو تغير جيني موروث ضمن السلسلة النمائية التي يمر بها الكائن الحي, وهذا العامل يرثه الفرد منذ لحظة التكوين, ولا يمكن له أن يغير أو يبدل فيه.

التوازن: يحدث عندما تتفاعل العوامل البيولوجية مع البيئة الفيزيقية.فكلما نمى الفرد جسدياٍ كانت قدرته على الحركة والتفاعل مع المحيط الذي حوله أفضل، ومع التجريب والفحص والملاحظة تتطور عملياتنا العقلية, وان التغيرات الحقيقية في التفكير تحدث من خلال عملية التوازن التي تمثل نزعة الفرد لتحقيق التوازن.والتوازن هو المسئول عن نمو التفكير وتطور الحصيلة المعرفية, لذلك لا بد من تمتع الطفل بالنشاط والحيوية حتى يكون أقدر على تحقيق عملية الاتزان ولهذا فإن بياجيه يرى بان الإنسان السلبي لا يكتسب المعرفة.

الخبرات الاجتماعية : يؤدي النضج إلى زيادة القدرة على التفاعل مما يؤدي إلى اكتساب الخبرات من الآخرين , والاستفادة من سلوكياتهم، حيث أن الطفل يعمل على تبادل المعلومات مع الراشدين ويحاول أن يوائم سلوكه مع أنشطة الآخرين الذين يحتلون مكانة ًفي حياته حيث أن هذا التفاعل بين النضج والنشاط وما يترتب على ذلك من معلومات يكتسبها الطفل تؤثر تأثيرا حاسما على مراحل النمو المعرفي التي يمر بها.



خصائص الطفل المعرفية:
- التمركز حول الذات: وهي حالة ذهنية تتسم بعدم القدرة على تمييز الواقع من الخيال, والذات من الموضوع, والأنا من الأشياء الموجودة في العالم الخارجي.وان الطفل ينظر إلى الأمور والمحيط من خلال عالمه الخاص ومن منظوره الخاص بناء على مخططاته المعرفية وقدراته العقلية.
- الإحيائية:يضفي الطفل الحياة والمشاعر على كل الأشياء الجامدة والمتحركة , فالشيء الخارجي يبدو له مزودا بالحياة والشعور. (كتعامله مع الدمية على أنها كائن حي)
-الاصطناعية:يعتقد الطفل أن الأشياء في الطبيعة من صنع الإنسان لذلك فإنها تتأثر برغباته وأفعاله. 
ـ الواقعية:يدرك الطفل الأشياء عن طريق تأثيرها الظاهر أو نتائجها المحسوسة ولا يربطها بأسبابها الحقيقة فهو يكتفي بالفعل المحسوس,ويتقبله بدون البحث عن علاته وأسبابه.

النزعات الأساسية في التفكير عند بياجيه .
أولا: التكيــف:
هو نزعة موروثة حيث يميل الكائن الحي إلى مواءمة نفسه مع البيئة التي يعيش فيها ,وهذا التكيف مفهوم معروف لدى علماء الأحياء منذ أكثر من مئة عام , ولكن الإسهام الحقيقي لبياجيه يتمثل في وصف التكيف وفي تجزئته إلى :
أ – التمثل أو الاستيعاب. ب – المواءمة والملاءمة.
وهما عمليتان ديناميكيتان متفاعلتان للتكيف .
أ - التمثل أو الاستيعاب: 
عبارة عن الطريقة العقلية التي بواسطتها يقوم الفرد بدمج الأمور الإدراكية الجديدة أو الأحداث المثيرة , في المخططات العقلية الموجودة عنده , أي تحويل الخبرات والأفكار الجديدة إلى شئ يناسب التنظيم المعرفي الذي يمتلكه الفرد ودمجها في هذا التنظيم , فالتمثل بهذا المعنى هو تغيير الواقع الخارجي ليتناسب مع البيئة المعرفية القائمة عند الفرد .

مشاهده: 354 | أضاف: abrar | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
avatar