الرئيسية » 2015 » مايو » 02 » نظرية ابراهام تاننباوم - المفهوم النفس اجتماعي
4:04 AM
نظرية ابراهام تاننباوم - المفهوم النفس اجتماعي

قدم ماسلو نظرية فى الدافعية الانسانيةHuman motivation  حاول فيها ان يصيغ نسقا مترابطا يفسر من خلاله طبيعة الدوافع أو الحاجات التى تحرك السلوك الانسانى وتشكله. فى هذه النظرية يفترض ماسلو أن الحاجات أو الدوافع الانسانية تنتظم فى تدرج أو نظام متصاعدHierarchy من حيث الأولوية أو شدة التأثيرPrepotency، فعندما تشبع الحاجات الأكثر أولوية أو الأعظم قوة والحاحا فأن الحاجات التالية فى التدرج الهرمى تبرز وتطلب الاشباع هى الأخرى وعندما تشبع نكون قد صعدنا درجة أعلى على سلم الدوافع.. وهكذا حتى نصل الى قمته. هذه الحاجات والدوافع وفقا لأولوياتها فى النظام المتصاعد كما وصفه ماسلو هى كما يلى:

1- الحاجات الفسيولوجيةPhysiological needs

مثل الجوع .. والعطش .. وتجنب الألم .. والجنس .. الى آخره من الحاجات التى تخدم البقاء البيولوجى بشكل مباشر.

2- حاجات الأمان Safety needs

وتشمل مجموعة من الحاجات المتصلة بالحفاظ على الحالة الراهنة.. وضمان نوع من النظام والأمان المادى والمعنوى مثل الحاجة الى الاحساس بالأمن.. والثبات .. والنظام .. والحماية .. والاعتماد على مصدر مشبع للحاجات. وضغط مثل هذه الحاجات يمكن أن يتبدى فى شكل مخاوف مثل الخوف من المجهول .. من الغموض ... من الفوضى واختلاط الأمور أو الخوف من فقدان التحكم فى الظروف المحيطة.

وماسلو يرى أن هناك ميلا عاما الى المبالغة فى تقدير هذه الحاجات .. وأن النسبة الغالبة من الناس يبدو أنهم غير قادرين على تجاوز هذا المستوى من الحاجات والدوافع.

3- حاجات الحب والانتماءLove & Belonging needs

 وتشمل مجموعة من الحاجات ذات التوجه الاجتماعى مثل الحاجة الى علاقة حميمة مع شخص آخر الحاجة الى أن يكون الانسان عضوا فى جماعة منظمة.. الحاجة الى بيئة أو اطار اجتماعى يحس فيه الانسان بالألفة مثل العائلة أو الحى أو الأشكال المختلفة من الأأنظمة والنشاطات الاجتماعية.

(أ) المستوى الأدنى أو مستوى الحب الناشئ عن النقصDeficit or D-love  وفيه يبحث الانسان عن صحبه أو علاقة تخلصه من توتر الوحدة وتساهم فى أشباع حاجاته الأساسية الأخرى مثل الراحة والأمان والجنس ..... الخ.

(ب)المستوى الأعلى أو مستوى الكينونةBeing or B-love  وفيه يقيم الانسان علاقة خالصة مع آخر كشخص مستقل ... كوجود آخر يحبه لذاته دون رغبة فى استعماله أو تغييره لصالح احتياجاته هو.

4 – حاجات التقدير Esteem needs

 هذا النوع من الحاجات كما يراه ماسلو له جانبان:

(أ) جانب متعلق باحترام النفس .. أو الاحساس الداخلى بالقيمة الذاتية.

(ب) والآخر متعلق بالحاجة الى اكتساب الاحترام والتقدير من الخارج... ويشمل الحاجة الى اكتساب احترام الآخرين .. السمعة الحسنة.. النجاح والوضع الاجتماعى المرموق .. الشهرة .. المجد ... الخ.

وماسلو يرى أنه بتطور السن والنضج الشخصى يصبح الجانب الأول أكثر قيمة وأهمية للانسان من الجانب الثانى.

5- حاجات تحقيق الذاتSelf-actualization  والحاجات العلياMetaneeds  

تحت عنوان تحقيق الذات يصف ماسلو مجموعة من الحاجات أو الدوافع العليا التى لا يصل اليها الانسان الا بعد تحقيق اشباع كاف لما يسبقها من الحاجات الأدنى. وتحقيق الذات هنا يشير الى حاجة الانسان الى استخدام كل قدراته ومواهبه وتحقيق كل امكاناته الكامنة وتنميتها الى أقصى مدى يمكن أن تصل إليه. وهذا التحقيق للذات لا يجب أن يفهم فى حدود الحاجة الى تحقيق أقصى قدرة أو مهارة او نجاح بالمعنى الشخصى المحدود.. وإنما هو يشمل تحقيق حاجة الذات الى السعى نحو قيم وغايات عليا مثل الكشف عن الحقيقة.. وخلق الجمال.. وتحقيق النظام.. وتأكيد العدل.. الخ. مثل هذه القيم والغايات تمثل فى رأى ماسلو حاجات أو دوافع أصيلة وكامنة فى الانسان بشكل طبيعى مثلها فى ذلك مثل الحاجات الأدنى الى الطعام .. والأمان.. والحب .. والتقدير. هى جزء لا يتجزأ من الامكانات الكامنة فى الشخصية الانسانية والتى تلح من اجل ان تتحقق لكى يصل الانسان الى مرتبة تحقيق ذاته والوفاء بكل دوافعها أو حاجاتها.

وسوف أكتفى بهذا القدر من الحديث عن تحقيق الذات هنا حيث أن هذا الجانب من نظرية ماسلو سوف يحظى بتفصيل أكبر فبما يلى نظرا لأنه يمثل ابرز اضافات هذا العالم.

بعد تحقيق الذات يتبقى نوعان من الحاجات أو الدوافع هما الحاجات المعرفية والحاجات الجمالية .. ورغم تأكيد ماسلو على وجود وأهمية هذين النوعين ضمن نسق الحاجات الانسانية الا أنه فيما يبدو لم يحدد لهما موضعا واضحا فى نظامه المتصاعد[3]:

(1) الحاجات الجمالية Aesthetic needs

وهذه  تشمل فيما تشمل عدم احتمال الاضطراب والفوضى والقبح والميل الى النظام .. والتناسق .. والحاجة الى ازالة التوتر الناشئ عن عدم الاكتمال فى عمل ما .. أو نسق ما.

(2) الحاجات المعرفيةCognitive needs

وتشمل الحاجة الى الاستكشاف والمعرفة والفهم، وقد أكد ماسلو على اهميتها فى الانسان بل ايضا فى الحيوان، وهى فى تصوره تأخذ اشكالا متدرجة.. تبدأ فى المستويات الأدنى بالحاجة الى معرفة العالم واستكشافه بما يتسق مع اشباع الحاجات الأخرى ثم تتدرج حتى تصل الى نوع من الحاجة الى وضع الأحداث فى نسق نظرى مفهوم .. أو خلق نظام معرفى يفسر العالم والوجود. وهى فى المستويات الأعلى تصبح قيمة يسعى الانسان اليها لذاتها بصرف النظر عن علاقتها بأشباع الحاجات الأدنى.

مشاهده: 366 | أضاف: abrar | الترتيب: 0.0/0
مجموع التعليقات: 0
avatar